السيد الخميني

41

كتاب الطهارة ( ط . ق )

فسره به في صحيحة زرارة المتقدمة عن المشايخ الثلاثة ، قال لأبي جعفر عليه السلام " أو لا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس ؟ " والحديث طويل متعرض لتفسير الآية والنكات التي فيها وقال في آخره : " ثم قال : ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج والحرج الضيق " ( 1 ) . وعن قرب الإسناد عن الصادق عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله " قال : أعطى الله أمتي وفضلهم به على ساير الأمم " إلى أن قال : " وأن الله تعالى أعطى أمتي ذلك حيث يقول : وما جعل عليكم في الدين من حرج يقول من ضيق " ( 2 ) وفي موثقة أبي بصير في أبواب المياه " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر " إلى أن قال " اخرج الماء بيدك ثم توضأ ، فإن الدين ليس بمضيق فإن الله يقول : ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 3 ) ويظهر أيضا من بعض موارد تمسكهم بدليل نفي الحرج أوسعية الأمر مما قيل ، كرواية عبد الأعلى ، فإن رفع المرارة ليس مما لا يتحمل عادة بل له مشقة وكلفة . وفي الرواية المحكية عن حمزة الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام والحديث طويل قال فيه : " وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحدا في ضيق " ( 4 ) وعن قرب الإسناد : " عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : لا غلظ على مسلم في شئ " مضافا إلى أن لسان الآيات الشريفة الواردة في مقام الامتنان لسان عدم جعل مطلق الضيق كقوله : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " وقوله : ربنا لا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا " . السبب الرابع الخوف من العطش في استعمال الماء على نفسه أو أولاده وعائلته أو صديقه ، بل

--> ( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء : ب 23 ، ح 1 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 41 . ( 3 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 9 ، ح 16 . ( 4 ) رواه الكليني في الكافي في باب حجج الله من كتاب التوحيد .